جلال الدين السيوطي
971
شرح شواهد المغني
حتى عرفته . أراد أنه اجتمع بمحبوبته في الحج ثم فقدها فسأل عنها فقالوا له تعرفها ، يعني تطلبها وسل عنها في منازل الحجاج من منى . فقال : أنا لا أعرف كل من وافى منى حتى أسال . فائدة : [ مزاحم بن الحارث ] قائل هذه القصيدة مزاحم بن الحارث بن مصرّف بن الأعلم بن خويلد بن عوف ابن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العقيلي ، شاعر إسلامي « 1 » . سئل جرير : من أشعر الناس ؟ قال : غلام بناصفة ، يأكل لحوم الوحش ، يعني مزاحما . 870 - وأنشد : ومهمه مغبرّة أرجاؤه * كأنّ لون أرضه سماؤه هو برؤبة : والمهمة : المفازة ، والجمع المهامه . ومغبرة : من أغبر الشيء إذا تلون بالغبرة . وأرجاؤه : أطرافه ، جمع رجا ، بالقصر ، وهي رفع بمغبرة قوله : كأن لون أرضه : أراد كأن لون سمائه من غبرتها لون أرضه . فقلب التشبيه للمبالغة ، وهو محل الاستشهاد هنا . واستشهد به المصنف في التوضيح على ثبوت صلة الضمير في ( أرجاؤه وسماؤه ) ، وهو الواو بعد في الوقف ضرورة . ومن هذه الأرجوزة قوله : وصيّحت في ليلة أصداؤه * داع دعا لم أدر ما دعاؤه 871 - وأنشد : ولا تهيّبني الموماة أركبها * إذا تجاوبت الأصداء بالسّحر هو لابن مقبل . 872 - وأنشد : وقد تلفّع بالقور العساقيل « 2 »
--> ( 1 ) انظر الأغاني 19 / 27 ( الثقافة ) وفيه ( مزاحم بن عمرو بن الحارث ) . ( 2 ) عجز بيت وصدره : ( كأن أوب ذراعيها وقد عرفت ) وهو من لامية كعب ( بانت سعاد ) وانظر ديوانه 16 .